اعلانات الهيدر – بجانب اللوجو

Al Masalla-News- Official Tourism Travel Portal News At Middle East

جانبى طويل

إعادة تقييم الذكاء الاصطناعي التوليدي: تحويل الإمكانات إلى فوائد عملية في عام 2024

إعادة تقييم الذكاء الاصطناعي التوليدي: تحويل الإمكانات إلى فوائد عملية في عام 2024

#الابتكار_الرقمي #التحديث_التكنولوجي #استراتيجية_الذكاء_الاصطناعي #تطبيق_الذكاء_الاصطناعي #البيانات_الضخمة #التدريب_التقني #تحليل_البيانات #ميزة_تنافسية #الشركات_الذكية #تحسين_الخدمات #تطوير_التكنولوجيا #الابتكار_المؤسسي #التغيير_الثقافي #رؤية_استراتيجية #التحول_الرقمي #التحسين_المستمر #تحليل_السوق #استراتيجية_البيانات #التحليل_التنبؤي #تدريب_الموظفين #التكامل_التقني #تطبيق_التكنولوجيا #الذكاء_الاصطناعي_التوليدي #التحول_الشامل  #الشركات_المبتكرة #تحسين_الإنتاجية #التنبؤ_بالسلوك_الاستهلاكي  #تقنية_الذكاء_الاصطناعي

 

 

 

 

 

 

بوابة السياحة العربية

تقارير ماكنزي

بقلم إريك لامارأليكس سينجلاألكسندر سوخارفسكي, و رودني زيميل

 

 

 إن الفائدة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي التوليدي لن تتحقق أبدًا إلا عندما تقوم الشركات بإجراء تغييرات جذرية عميقة في تنظيم أعمالها. وهذا يعني أن الاستفادة الكاملة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تكمن فقط في تبني التكنولوجيا، ولكن أيضًا في إعادة هيكلة العمليات.

 

ملاحظة: إننا نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على جميع التفاصيل الدقيقة عند ترجمة المقالة الإنجليزية الأصلية، ونعتذر عن أي جزئية مفقودة في الترجمة قد تلاحظونها من حين لآخر. نرحب بتعليقاتكم على البريد الإلكتروني التالي [email protected]

 

 

 

©© لقد حان الوقت لإعادة تقييم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. فَبَعد موجة الحماس والنشاط الكبيرة التي صاحبت عام 2023، بدأت الشركات تعيد التفكير وتضبط مساراتها عندما أدركت أن استغلال القيمة الهائلة للذكاء الاصطناعي التوليدي أصعب مما كان متوقعًا.

 

 

وبينما نحن نتطلع إلى 2024 كعام ينبغي فيه للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يبرهن على قيمته الفعلية، يتعين على الشركات استحضار الدروس المستفادة من سابق تجاربها في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

إذن الرسالة واضحة، إن تحقيق ميزة تنافسية يتطلب ليس فقط اعتماد التكنولوجيا، بل بناء بنية تنظيمية وتكنولوجية قوية تدعم الابتكار المستمر وتطبيق الحلول بكفاءة على مستوى واسع.

هذا يعني إعادة تشكيل أساسيات العمل لتحقيق الابتكار الرقمي ولاسيما بالذكاء الاصطناعي بطريقة منتشرة وفعّالة.

 

 

 

 

 

على الشركات التي ترغب في تحقيق نتائج سريعة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي أن تتحرك بخطى سريعة.

 

 

ومع ذلك، قد تواجه الشركات التي تعتقد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيمكنها من تجاوز الحاجة إلى إجراء تغييرات معقدة وضرورية داخل المؤسسة نتائج غير مرضية ومخيبة للآمال.

قد يكون بدء تجارب استخدام الذكاء الاصطناعي بسيطًا (نسبيًا)، لكن الانتقال بهذه التجارب إلى مستوى يحقق قيمة كبيرة وعالية يُعد تحديًا كبيرًا، لأنه يستلزم إجراء تغييرات شاملة على طريقة العمل الفعلية.

لنأخذ مثالاً على شركة اتصالات في منطقة المحيط الهادئ، التي قامت باتخاذ خطوة استراتيجية من خلال توظيف مدير عام للبيانات والذكاء الاصطناعي بغرض استغلال البيانات والذكاء الاصطناعي لإنشاء قيمة مضافة.

قاد هذا المدير العام العملية وبذل الجهود في سبيل بناء رؤية استراتيجية متكاملة ووضع خطة عمل لمشاريع محددة.

وبعد إجراء تقييم شامل لمختلف أقسام الشركة وتحديد فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في تجارب العملاء، اختارت الإدارة التركيز على قطاع خدمة وصيانة المنازل لبدء تطبيق التكنولوجيا ومن ثم توسيع استخدامها كجزء من خطة مبادرات أوسع نطاقاً.

بشكل خاص، سعت الشركة لتطوير أداة ذكاء اصطناعي توليدي تساعد الموظفين المسؤولين عن الإرسال وتشغيل الخدمات على التنبؤ بشكل أفضل بأنواع المكالمات والقطع اللازمة عند تقديم الخدمات للمنازل.

 

 

أنشأ قادة الشركة فرق عمل تجمع بين مختلف الاختصاصات، كلها تعمل نحو هدف موحد وتتشارك في الحوافز لإنشاء أداة ذكاء اصطناعي توليدي.

وكجزء من جهود تعزيز مهارات جميع العاملين في الشركة للتعامل بشكل أفضل مع البيانات وأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تم تأسيس أكاديمية للبيانات والذكاء الاصطناعي، حيث انضم إليها المسؤولون عن التوزيع ومشغلو الخدمة كجزء من برنامج التدريب الخاص بهم.

 

ولدعم تطوير أداة الذكاء الاصطناعي بالتكنولوجيا والبيانات المناسبة، اختار المدير المسؤول عن البيانات والذكاء الاصطناعي نموذج لغة كبير ومزود خدمات سحابية يمكن أن يلبي احتياجات الشركة ويخدم تخصصات أخرى بها.. ولم يكتف بذلك، بل أشرف أيضًا على إعداد نظام للبيانات يضمن توفر بيانات دقيقة وموثوق بها، (مثل سجلات الخدمات وقواعد بيانات المخزون)، بشكل سريع ومسؤول لبناء أداة الذكاء الاصطناعي.

 

 

 

 

يقدم كتابنا “إعادة التقييم: دليل ماكنزي للتميز في عصر الرقمية والذكاء الاصطناعي”، (الذي نشرته دار وايلي في يونيو 2023)، دليلاً شاملاً حول ست قدرات أساسية لإحداث التغيير الواسع الذي يستلزم استخدام تقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

في هذا المقال، نناقش كيف يمكن تطوير هذه القدرات لضمان نجاح برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل فعّال. وعلى الرغم من أننا ما زلنا في بداية الطريق وأمامنا الكثير لنتعلمه، إلا أن تجربتنا قد بيّنت أنه يتوجب على الشركات إعادة هيكلة طريقة عملها بالأساليب التالية من أجل فتح آفاق جديدة لتطبيق واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

 

تحديد المجالات التي يمكن لمساعدي الذكاء الاصطناعي التوليدي أن يقدموا فيها ميزة تنافسية فعالة لمؤسستك

أثار الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي وسهولة استخدامه موجة واسعة من التجارب في العديد من المؤسسات.. ومع ذلك، لا تؤدي معظم هذه المبادرات إلى تحقيق ميزة تنافسية فعلية. على سبيل المثال، قام أحد البنوك بشراء عشرات الآلاف من تراخيص “GitHub Copilot”، لكن نظرًا لعدم وجود استراتيجية واضحة للتعامل مع هذه التكنولوجيا، كان التقدم بطيئًا.

 

كمثال آخر على الجهود غير المجدية، نرى أن العديد من الشركات تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في قدرات خدمة العملاء لديها.. ولكن، بالنسبة لمعظم الشركات، تُعتبر خدمة العملاء قدرة عامة وليست جزءًا من النشاط التجاري الأساسي.

بينما قد يساهم الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحسين الإنتاجية في هذه الحالات، إلا أنه لن يوفر ميزة تنافسية مميزة.

 

 

للحصول على ميزة تنافسية، يجب على الشركات أولاً التمييز بين ثلاث استراتيجيات رئيسية لتبني النماذج اللغوية الكبيرة: الاستراتيجية الأولى هي “Taker”، حيث تعتمد الشركة على الأدوات والخدمات المتاحة عبر واجهات برمجة التطبيقات والاشتراكات دون الحاجة لتطوير خاص.

أما الاستراتيجية الثانية فهي “Shaper”، وهي استراتيجية تسعى الشركة من خلالها إلى دمج النماذج القائمة مع بياناتها الفريدة لإنشاء حلول مُعدلة تلبي احتياجاتها الخاصة.

والاستراتيجية الثالثة هي “Maker” حيث تقوم الشركات ببناء نماذج لغوية كبيرة مخصصة لها، وهي عملية تتطلب استثمارات كبيرة في البحث والتطوير والتكنولوجيا.. نظرًا للتكلفة العالية المرتبطة بنهج “Maker“، فإن الخيار الأمثل لمعظم الشركات يكمن في اعتماد استراتيجية “Taker” لتعزيز الإنتاجية من خلال استغلال الأدوات القائمة، بينما يتم بناء تطبيقات مبتكرة بنهج “Shaper” لتحقيق ميزة تنافسية، من خلال الجمع بين البيانات الخاصة والتكنولوجيا المتاحة لتقديم حلول مخصصة تلبي احتياجات السوق بشكل فعال.

 

 

 

 

يُمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يجعل الأشخاص يعملون بشكل أفضل في وظائفهم الحالية. إذ يعمل هذا النوع من الذكاء الاصطناعي كمساعد أو شريك للموظف، يساعده في مهامه اليومية.

على سبيل المثال، يمكن لهذه الأدوات أن تكتب قطعة برمجية أولية يقوم المطور بعدها بتعديلها حسب الحاجة، أو تكتب طلب شراء لقطعة غيار جديدة يمكن لعامل الصيانة التحقق منها ثم إرسالها (انظر للعمود الجانبي بعنوان “أمثلة على الأدوات المساعدة في مناهج الذكاء الاصطناعي التوليدي الثلاث”)، مما يعني أنه يجب على الشركات أن تبحث عن الطرق التي يمكن بها لهذه التكنولوجيا المساعدة أن تحدث فرقًا كبيرًا في أهم أقسامها أو مشاريعها.

 

بمعنى آخر، يجب على الشركات استخدام هذا الذكاء الاصطناعي بطريقة تساعد في تحسين العمل وجعله أكثر كفاءة في الأماكن التي تحتاجها أكثر.

في بعض الشركات الصناعية، تعتبر الصيانة جزءًا مهمًا جدًا من عملها. إذ يمكننا معرفة كيف يساعد الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في مراجعة التقارير الخاصة بالصيانة والعمل جنبًا إلى جنب مع العاملين، على سبيل المثال، يمكن لهذا الذكاء الاصطناعي معرفة مشاكل المعدات بسرعة وقبل أن تصبح أسوأ.

يمكن أيضًا للذكاء الاصطناعي أن يكشف عن الأسباب الجذرية لتعطل الشاحنات، وأن يقترح حلولًا بسرعة أكبر مما نعتاد عليه.

بالإضافة إلى ذلك، يمكنه تقديم النصائح والإرشادات المستمرة حول أفضل الطرق والإجراءات الواجب اتباعها.

ويكمن التحدي الذي يواجه استخدام المساعد الشخصي للذكاء الاصطناعي (الأدوات المساعدة للذكاء الاصطناعي التوليدي)، كالأدوات التي تعزز الإنتاجية، في معرفة طريقة تحويل هذه الزيادة في الإنتاجية إلى عائدات مالية.

خذ على سبيل المثال مراكز خدمة العملاء؛ يمكن للشركات أن تتوقف عن توظيف عملاء جدد وأن تعتمد على التقليل التدريجي لعدد الموظفين لتحقيق مكاسب مالية حقيقية نتيجة للتحسن في الإنتاجية.

لذا، من الضروري جدًا تحديد استراتيجيات مالية مسبقة لكيفية استثمار هذه الزيادة في الإنتاجية لتحقيق الأرباح منذ البداية، وهذا أساسي لضمان استفادة الشركة بشكل كامل من قيمة هذه التكنولوجيا.

 

تطوير مهارات ومواهب مؤسستك وتحديد المهارات الضرورية للذكاء الاصطناعي التوليدي بدقة

واليوم، تدرك العديد من الشركات جيدًا المهارات التقنية المطلوبة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما في ذلك تعديل النماذج بشكل دقيق، وإدارة قواعد البيانات الفيكتورية (تُعتبر البيانات الفكتورية بمثابة قوائم من الأرقام التي تُمثل خصائص أو مميزات معينة، مثلما تُمثل إحداثيات النقاط في الخرائط أو قيم الميزات في الصور.

تُستخدم هذه البيانات لتسهيل التعامل مع الخصائص المعقدة وجعلها في صورة يمكن للكمبيوتر فهمها ومعالجتها بسرعة)، وتطوير الأوامر التفاعلية وهندستها، وتصميم السياقات.

كما يمكن تعليم الفرق العاملة الموجودة بالفعل في الشركة هذه المهارات، في غالب الأمر وذلك لأن الأفراد الذين يملكون خبرة مسبقة في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لديهم أساس متين للبدء في المجال.

مثلاً، يستطيع مهندسو البيانات أن يتقنوا معالجة البيانات متعددة الأوجه وإدارة القواعد الفيكتورية، ويمكن لمهندسي العمليات المتخصصين في تعلم تطوير مهاراتهم لتشمل عمليات النماذج اللغوية الضخمة بينما يمكن لعلماء البيانات أن يحسنوا مهاراتهم في تطوير الأوامر التفاعلية، والكشف عن التحيز، والتعديل الدقيق للنماذج.

قد تتطلب عملية تعلم النماذج اللغوية الكبيرة مدة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر للوصول إلى مستوى كفاءة جيد، وذلك بسبب التحديات المرتبطة بفهم إمكانيات هذه النماذج وحدودها، بالإضافة إلى البحث عن أفضل السبل لتوظيفها.

يكون المبرمجون بحاجة إلى اكتساب خبرات في تطوير البرمجيات، واختبارها، والتأكد من صحة النتائج. على سبيل المثال، استغرقت شركة في قطاع الخدمات المالية ثلاثة أشهر لرفع مستوى كفاءة أبرز علماء البيانات لديها.

على الرغم من توافر الدورات التدريبية والمواد التعليمية التي يقدمها الكثير من مقدمي البرامج التدريبية المكثفة للمطورين في مجال تعلم النماذج اللغوية الكبيرة، إلا أننا وجدنا أن أكثر الطرق فعالية لتعزيز القدرات بشكل شامل تكمن في نهج التلمذة الصناعية وهي عملية التعلم التي تتم من خلال العمل مباشرة تحت إشراف وتوجيه المحترفين أو الخبراء في المجال، حيث يتم تدريب الأفراد ليصبحوا بدورهم مدربين للآخرين.

كما أن إنشاء مجتمعات من المختصين، وإدخال الخبراء إلى الفرق لتوجيه الآخرين، وتنظيم جلسات منتظمة لتبادل الخبرات، وعقد جلسات دورية لمراجعة الوثائق جميعًا هي استراتيجيات ناجحة في خلق بيئة من التعلم المشترك وتبادل المعرفة (انظر للعمود الجانبي بعنوان ” عينة من المهارات الضرورية اللازمة للعمل بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي”).

 

 

لتحقيق النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، فإن الأمر يتجاوز كثيراً مجرد القدرة على البرمجة وكتابة الأكواد البرمجية.

هذا ما توصلنا إليه من خلال خبرتنا في تطوير منصتنا ( Lilli ) للذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث اكتشفنا أن الخبراء الفنيين الأكثر تميزاً في هذا المجال يجب أن يمتلكوا مجموعة واسعة من المهارات التي تتضمن مهارات في التصميم، ومهارة الفهم القائم على السياق، حيث أن القدرة على إنتاج إجابات ذات صلة وعالية الجودة تتطلب فهمًا عميقًا للسياق الذي يُطرح فيه السؤال أو المشكلة، مما يضمن أن الحلول ليست فقط دقيقة، ولكنها أيضًا مفيدة وذات صلة.

كما يجب توافر مهارات التعاون، ذلك لأن النجاح في هذا المجال يتطلب العمل الجماعي الوثيق مع خبراء المجال لضمان أن (الإجابات والحلول المطورة دقيقة وفعالة، ولتطوير استراتيجيات مناسبة للتحقق من البيانات وتحسينها) إلى جانب القدرات التحليلية، إذ يجب عليهم أيضًا تحديد أسباب المشاكل التقنية أو الأعطال بدقة، سواء كانت متعلقة بالبيانات، أو فهم نوايا المستخدم، أو تحديد مدى دقة وجودة البيانات المسُتخدمة داخل نظام الذكاء الاصطناعي، أو أي سبب آخر.

 

وهناك أيضًا مهارات التوقع وهي تمثل القدرة على التنبؤ بالنتائج المحتملة ووضع خطط للتعامل معها مسبقًا، بالإضافة إلى دمج آليات المتابعة المناسبة ضمن الأكواد التي يتم تطويرها.

باختصار، مطورو الذكاء الاصطناعي التوليدي الناجحون هم أولئك الذين يتجاوزون مهارات البرمجة الأساسية.

 

يتم التطور والتحسين المهني في الوقت الحالي في كثير من الأحيان عبر التعلم العملي داخل بيئة العمل نفسها.

إلا أننا نرى أن هناك ظهور سريع لسوق توظيف للأشخاص الذين اكتسبوا هذه المهارات في العام الماضي، ويُظهر هذا الاتجاه نمواً سريعاً في تطوير المهارات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

تشير الإحصاءات الصادرة عن ( GitHub ) إلى أن المطورين شاركوا في مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي بأعداد كبيرة، حيث تم إنشاء 65,000 مشروع عام للذكاء الاصطناعي التوليدي على منصتها في عام 2023، مما يمثل زيادة بنسبة تقارب 250 بالمئة مقارنة بالعام السابق.

أما بالنسبة للشركات التي تبدأ للتو رحلتها في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، يُوصى بتوظيف اثنين أو ثلاثة من المهندسين ذوي الخبرة العالية الذين قاموا بتطوير منتجات ناجحة في هذا المجال لشركاتهم، هذا الإجراء يمكن أن يساعد بشكل كبير في تسريع عملية التطوير والاستفادة من خبراتهم العملية المباشرة في إنشاء وتحسين منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

 

 

 

 

تشكيل فريق مركزي لتحديد معايير تدعم التوسع بشكل مسئول

لضمان قدرة الشركة بأكملها على تحقيق النمو والتوسع باستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي بفعالية، يُعتبر تجميع الخبرات في فريق متخصص ومركزي خطوة استراتيجية مهمة.. سيتولى هذا الفريق الرئيسي مهمة رئيسية تتمثل في وضع سلسلة من الإجراءات القياسية والبروتوكولات التي تهدف إلى دعم عملية التوسع الآمن والمستدام.

ومن خلال هذه الجهود، يتم التأكد أن الفرق المختلفة داخل الشركة لديها القدرة على استخدام النماذج الحاسوبية للذكاء الاصطناعي بسهولة، مع الحفاظ على الحد من المخاطر والتكاليف.

وتتضمن مهام هذا الفريق مجموعة متنوعة من الأنشطة مثل: اختيار وتأمين النماذج الأكثر فعالية للذكاء الاصطناعي التوليدي وتحديد الطرق الأمثل للوصول إليها؛ وتطوير معايير لضمان أن جاهزية البيانات المستخدمة واستيفاءها لمتطلبات الجودة المطلوبة؛ وإنشاء مكتبات لما تم توثيقه والموافقة عليه؛ بالإضافة إلى توزيع الموارد اللازمة بكفاءة لدعم هذه العمليات.

ركز فريقنا – خلال تطوير منصة ( Lilli ) على إمكانية التوسع المستقبلي من خلال تصميمه لنظام برمجي يسمح بسهولة بإضافة أو دمج وظائف ومكونات جديدة دون الحاجة إلى إعادة كتابة أو تعديل الكود الأصلي، ووضع معايير لوظائف وبناء واجهات برمجة التطبيقات.

لقد سمح هذا النهج بتطوير أدوات وبنية تحتية موحدة تمكن الفرق من التجريب والوصول بأمان إلى نماذج اللغة الكبيرة مثل( GPT) بطريقة منظمة، عبر بوابة تتضمن واجهات برمجة التطبيقات الموافق عليها مُسبقًا، وبوابة مطورين تعمل بنظام الخدمة الذاتية.

هدفنا من هذه الاستراتيجية هو تحويل منصة (Lilli) من كونها منتجًا (يستخدمه عدد قليل من الفرق لبناء حلول محددة)، إلى أن تصبح منصة شاملة (متاحة لجميع الفرق داخل الشركة لاستخدامها في تطوير مجموعة متنوعة من المنتجات).

عند تشكيل الفرق المخصصة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، ستحتفظ هذه الفرق ببنية تنظيمية مماثلة لتلك المستخدمة في مشاريع الذكاء الاصطناعي التوليدي.. ومع ذلك، هناك توجه نحو إثراء هذه الفرق بخبرات محددة ومتقدمة، من خلال تضمين علماء ومهندسي البيانات الذين يتمتعون بخبرة ملموسة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

بالإضافة إلى ذلك، سيتم تعزيز هذه الفرق بوجود متخصصين من قطاعات إدارة المخاطر، والالتزام القانوني، والوظائف القانونية. ولكن تظل استراتيجية تكوين هذه الفرق في جوهرها ثابتة، مع التركيز على جمع الموارد والمهارات من مجالات خبرة متنوعة لتشكيل وحدة عمل متكاملة.

 

إعداد بنية تكنولوجية للتوسع

قد يكون تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في بعض الأحيان مهمة مباشرة في بدايتها، ولكن توسيع نطاق هذا النموذج ليصبح تطبيقًا عمليًا وفعّالًا على نطاق واسع يمثل تحديًا كبيرًا ومختلفًا تمامًا.. فمن خلال تجربتنا، لاحظنا أن المهندسين قد يستطيعون بناء “شات بوت” بسيط خلال أسبوع واحد فقط، ولكن تطوير نسخة منه مستقرة، ودقيقة، ومتوافقة مع القوانين والمعايير المطلوبة، والتي بإمكانها التوسع بشكل فعّال، قد يستغرق حتى أربعة أشهر.

ويُظهر هذا أن تكاليف النموذج الفعلية قد لا تتجاوز 10 إلى 15 بالمئة من إجمالي تكاليف الحل بالكامل ، وبمعنى آخر للتوضيح، الجزء الأكبر من التكاليف والجهود المرتبطة بتطوير حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي لا ينصب على بناء النموذج الأولي بقدر ما يركز على تحسين هذا النموذج وتأقلمه ليعمل في بيئة عمل حقيقية.

لا يتطلب التخطيط للتوسع بالضرورة إنشاء هيكل تكنولوجي جديد من الأساس، وإنما يعتمد بشكل أساسي على اتخاذ مجموعة محدودة من القرارات الهامة التي تعمل على تبسيط الإجراءات وتسريعها، مع الحرص على عدم فرض أعباء مالية ثقيلة.

تتضمن هذه الاستراتيجية ثلاثة قرارات رئيسية: إعادة استخدام التقنيات الخاصة بك. يمكن أن يلعب إعادة استخدام الأكواد البرمجية دورًا كبيرًا في تسريع تطوير حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، بزيادة الكفاءة بنسبة تتراوح بين 30% و50%.

وتتمثل إحدى الاستراتيجيات الناجحة لتحقيق ذلك في إنشاء مكتبة مركزية تضم أدوات، وأكواد، ومكونات برمجية تم التحقق منها واعتمادها مُسبقًا.

على سبيل المثال، قامت شركة في مجال الخدمات المالية بتطوير مكتبة تشمل أدوات ذات جودة إنتاجية، تمت الموافقة عليها من قِبل الإدارات الأمنية والقانونية في الشركة، وجعلت هذه الأدوات متاحة للفرق لإعادة استخدامها في مشاريعهم ، أما العنصر الأهم في هذه العملية هو بذل الوقت والجهد في تحديد وإنشاء تلك المكونات البرمجية التي يمكن أن تكون مفيدة عبر عدة مشاريع ذات أولوية.

في مثال شركة الخدمات المالية، تم تحديد ثلاثة مكونات رئيسية قابلة لإعادة الاستخدام في أكثر من مائة حالة استخدام مختلفة. فمن خلال تركيز الجهود على تطوير هذه المكونات أولاً، تمكنت الشركة من إنشاء أساس قوي لقاعدة الكود البرمجية لجميع المشاريع المستقبلية، فأصبحت بداية كل تطبيق متقدمة وقوية بشكل ملحوظ.

التركيز على إعداد بنية تكنولوجية تسهل على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي التفاعل بكفاءة مع النظم الداخلية للشركة. فمن الضروري أن تكون هذه النماذج قادرة على الوصول إلى البيانات والتطبيقات المطلوبة لتشغيلها بفعالية، حيث توفر تطورات تكنولوجيا التكامل والتنظيم الآن طرقًا أسهل وأقل جهدًا لإنشاء هذه الاتصالات الضرورية.

ومع ذلك، يعتبر تحديد كيفية إجراء هذه التكاملات وتمكينها بشكل صحيح خطوة حاسمة للغاية؛ ولضمان أن تعمل هذه النماذج بأعلى درجات الكفاءة ولتجنب التعقيدات التي قد تؤدي إلى ما يُعرف بــــ”الدَّين التقني“، وهو ما يمثل التكاليف الزمنية والمادية التي تحتاج الشركة إلى دفعها لحل المشكلات التقنية الناتجة عن هذه التعقيدات.

ولتحقيق هذا الهدف، يمكن للمسؤولين التنفيذيين للمعلومات والتكنولوجيا تحديد البنيات المرجعية ومعايير التكامل المناسبة لمؤسساتهم، مع التركيز على عدة عناصر رئيسية، منها: أولًا: مركز النماذج، وهو مكان يتم فيه تجميع النماذج المدربة والموافق عليها، والجاهزة للاستخدام عند الطلب، ثانيًا: واجهات برمجة التطبيقات القياسية التي تعمل كوسيط يربط نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي بالتطبيقات أو البيانات الأخرى ضمن الشركة، وثالثًا: إدارة السياق والتخزين المؤقت، هذه الآليات تعمل على تسريع عملية المعالجة عن طريق تزويد النماذج بالمعلومات ذات الصلة من قواعد بيانات الشركة، تعزيز قدرات الاختبار وضمان الجودة في عملية تطوير البرمجيات، استنادًا إلى تجربة الفريق الخاصة في بناء منصة (Lilli).

 

يتم التأكيد على أن تركيز الجهود على الاختبار يجب أن يأخذ أولوية أكبر حتى من عملية التطوير نفسها ، ولتحقيق ذلك، قام الفريق بوضع بروتوكولات اختبار محددة لكل مرحلة من مراحل التطوير وعمل على تنسيق الجهود بين أعضاء الفريق بشكل دقيق. تضمن هذا التنسيق على سبيل المثال، تحديد المسؤوليات بوضوح، بما في ذلك تحديد الأشخاص المعنيين بالموافقة على كل مرحلة من مراحل العملية.

وعلى الرغم من أن هذا النهج أدى إلى بطء في مراحل التطوير الأولية، إلا أنه في نهاية المطاف ساهم في تسريع وتيرة التسليم الكلية وتحسين الجودة. ويعود السبب في ذلك إلى تقليل عدد الأخطاء والوقت اللازم لإصلاح هذه الأخطاء.

 

ضمان جودة البيانات والاهتمام بالبيانات غير المنظمة لتعزيز نماذج الذكاء الاصطناعي

تتوقف القدرة على استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي بفعالية لخلق وتوسيع القيمة داخل أي شركة إلى حد كبير على كيفية استفادتها من بياناتها الخاصة.

ولتحقيق أقصى استفادة من الفرص الاستراتيجية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي التوليدي في المستقبل، من الضروري إجراء تحديثات دقيقة ومدروسة على البنية التحتية الحالية للبيانات ضمن الاطار التالي: ضرورة تحديد الأهداف بعناية عند تحسين جودة البيانات وتكثيف جهود زيادة كميتها. ففي عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث القدرة على استخدام كميات هائلة من البيانات خاصةً تلك غير المنظمة أصبح تحسين جودة هذه البيانات أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ولتحقيق ذلك بفعالية، يجب وضع أساس متين لإدارة البيانات يشمل تحديد من لهم الحق في اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيانات، إضافة إلى تعريف عمليات إدارة البيانات بوضوح وتطوير تصنيفات منظمة للبيانات، مما يسهل على النماذج الوصول إلى المعلومات الضرورية.

اتبعت المؤسسات التي تميزت في هذا المجال استراتيجية موجهة حيث ربطت مبادرات تحسين جودة البيانات وتوسيعها مباشرة بتطبيقات وحالات استخدام الذكاء الاصطناعي/ الذكاء الاصطناعي التوليدي المحددة.

هذا يعني أن تأسيس البنية البيانية المتقدمة لا يحتاج إلى تضمين كل جوانب العمليات التجارية، بل يجب التركيز على المجالات ذات الأولوية.

على سبيل المثال، قد يشمل ذلك تطوير قاعدة بيانات مخصصة تضم كل التفاصيل والبيانات الخاصة بالمعدات والتقارير الصادرة بشأن المشكلات لتعزيز فعالية تطبيقات الصيانة.

إدراك القيمة الكامنة للبيانات غير المنظمة. بينما كانت المؤسسات تركز بشكل تقليدي على البيانات المنظمة، (التي يسهل تصنيفها وتخزينها في جداول مثل الأسعار والخصائص)، فإن البيانات غير المنظمة (مثل المستندات، مقاطع الفيديو، والنصوص) تحمل في طياتها فرصًا غير مستغلة.

كما أن نماذج اللغة الكبيرة تفتح بفضل قدرتها على التعامل مع هذه البيانات غير المنظمة، آفاقًا جديدة لاستخراج القيمة من مصادر بيانية غنية ومتنوعة.

وللاستفادة القصوى من هذه البيانات، يجب على الشركات تحديد أهم مصادر البيانات غير المنظمة لها ووضع معايير لتنظيم هذه البيانات عبر العلامات الوصفية، هذا النهج لا يسهل فقط على النماذج استخدام البيانات بكفاءة، بل يساعد الفرق أيضًا في العثور بسهولة على البيانات المطلوبة وإدارتها بشكل فعال.

ومن هنا نتعلم بأن الإبداع في التعامل مع البيانات مطلوب؛ كمثال على ذلك، بعض الشركات بدأت في استغلال المقابلات مع الموظفين ذوي الخبرة الطويلة عند تقاعدهم كمصدر للمعرفة المؤسسية، لتغذية نماذج اللغة الكبيرة في تعزيز أداء الأنظمة المساعدة.

تقليل التكاليف المرتبطة بالبيانات على نطاق واسع، تظهر الدراسات أن الشركات قد تدفع حاليًا ما يصل إلى عشرة أضعاف المبلغ الذي يمكن أن تدفعه فعليًا للبيانات إذا ما قامت بتحسين إدارتها للبيانات والتكاليف المتعلقة بها بشكل فعّال.

هذا التفاوت غالبًا ما ينشأ من توسيع الشركات لمشاريع تجريبية دون تحسين كيفية التعامل مع البيانات..

وهناك بشكل عام نوعين من التكاليف البارزة، أولًا: تكاليف التخزين، التي تنتج عن رغبة الشركات في تخزين كميات كبيرة من البيانات في السحابة والحاجة إلى توافرها على مدار الساعة، ولكن، في الواقع، لا تحتاج الشركات سوى إلى 10% من هذه البيانات لتكون متاحة بهذا المستوى من التوافر، ويمكن الحصول على الباقي بتكلفة أقل بكثير إذا تم الوصول إليها خلال 24 أو 48 ساعة. ثانيًا: تكاليف الحوسبة وهي التكاليف المتعلقة بالحاجة للوصول إلى آلاف المعالجات لتشغيل النماذج، يصبح هذا النوع من التكاليف مرتفعًا خاصةً عند بناء الشركات لنماذجها الخاصة أو عند استخدام نماذج مدربة مسبقًا مع بيانات وحالات استخدام خاصة.

يُنصح بأن تستكشف الشركات سبل تحسين تكاليف الحوسبة على السحابة، مثل جدولة بعض العمليات لتنفيذها في أوقات أقل طلبًا على الموارد، كأوقات ما بعد منتصف الليل عندما يقل الطلب على خدمات الحوسبة، لتقليل التكلفة بشكل ملحوظ.

 

 

 

 

تعزيز الثقة وإعادة الاستخدام للتشجيع على التطبيق والتوسع

يشعر الكثيرون بالقلق حيال الذكاء الاصطناعي التوليدي، فيصبح من الضروري بذل جهد أكبر في شرح كيفية عمل هذه الأدوات بدلاً من الاكتفاء بتوضيح ما يمكن أن تقوم به فقط.

يرغب المستخدمون في فهم آلية عمل هذه الأدوات، وليس مجرد نتائجها، لذا، يُعتبر من المهم جدًا الاستثمار في المزيد من الوقت والموارد لبناء الثقة، وذلك من خلال ضمان دقة النموذج وتسهيل عملية التحقق من الإجابات التي يوفرها، يساعد هذا النهج في تعزيز ثقة المستخدمين بالأدوات ويشجع على استخدامها بشكل أوسع.

فعلى سبيل المثال، استخدمت شركة تأمين أداة الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحسين إدارة المطالبات.. ولزيادة الثقة في الأداة، قامت الشركة بتوضيح الضوابط المنفذة بدقة داخل الأداة، ولكل إجابة أرفقت رابطًا يُحيل المستخدم إلى الجملة أو الصفحة المحددة ضمن وثائق السياسة ذات الصلة.. كما استخدمت الشركة نموذجًا لغويًا كبيرًا لإنتاج العديد من الصيغ المختلفة لنفس السؤال، بهدف التحقق من ثبات وتناسق الإجابات.

كانت هذه الخطوات، إلى جانب غيرها، حاسمة في مساعدة المستخدمين النهائيين على بناء ثقتهم في الأداة، مما يعزز من فاعلية الأداة ويشجع على استخدامها بثقة أكبر.

أما على صعيد تدريب فرق الصيانة على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، فمن المهم ضمان تعلمهم كيفية التعامل مع قيود هذه النماذج والطرق الأكثر فعالية لاستخراج الإجابات المطلوبة.

ويجب تضمين توجيهات ضمن التدريب ترشد العاملين نحو استخدام استراتيجيات محددة تمكنهم من الوصول إلى أدق الإجابات بسرعة، بدايةً من طرح أسئلة عريضة النطاق لتلقي إجابات شاملة، ثم تضييق نطاق الأسئلة تدريجيًا للتوصل إلى معلومات أكثر تحديدًا.

هذه الطريقة لا تُثري فقط السياق المقدم للنموذج، بل تساهم أيضًا في إزالة التحيزات المسبقة لدى الأشخاص الذين قد يظنون أنهم يعرفون الجواب بالفعل.

من الضروري أيضًا أن تحاكي واجهات هذه الأدوات في شكلها ووظائفها الأدوات الحالية التي يستخدمها العاملون بالفعل، مما يقلل من الحاجة إلى تعلم كيفية استخدام تطبيقات جديدة من الصفر مع كل إصدار.

ولتحقيق التوسع الفعّال، من الضروري أن تتجه الشركات نحو تطوير حلول لا تقتصر فائدتها على حالة استخدام واحدة فقط، بل يمكن تطبيقها على سيناريوهات متعددة.. كمثال على ذلك، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الطاقة والمواد قد اعتمدت مبدأ سهولة إعادة الاستخدام كجزء لا يتجزأ من عملية تطوير كل نماذجها للذكاء الاصطناعي التوليدي.

فخلال مراحل التجربة الأولية، اكتشفت الشركة أن ما بين 50% إلى 60% من المكونات التي طورتها يمكن إعادة استخدامها في تطبيقات مختلفة.. هذا يتطلب من الشركات وضع معايير واضحة لتصميم أصول الذكاء الاصطناعي التوليدي، (مثل العبارات المحفزة والسياقات)، بطريقة تسمح بسهولة تكييفها وإعادة استخدامها في مواقف أخرى مختلفة، مما يعزز من فعالية التوسع وكفاءة العمليات.

 

تمثل المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي امتدادًا وعمقًا لموضوعات كانت قيد النقاش بالفعل، مثل حماية خصوصية البيانات، والأمن السيبراني، والتصدي للتحيز، ومواجهة التأثير على سوق العمل، وحماية الملكية الفكرية.

مع ذلك، فإن ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي قد جلب معه تحديات أكبر وأوسع نطاقًا.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تشير البيانات إلى أن نسبة صغيرة فقط من الشركات التي بدأت باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا 21% منها هي التي اتخذت خطوات فعلية نحو وضع سياسات تنظيمية لاستخدام الموظفين لهذه التقنيات.

وفي سياق متصل، يجب تطبيق سلسلة من الاختبارات المحددة للتأكد من أن حلول الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي تلتزم بمعايير خصوصية البيانات، وعدم التحيز، وحماية الملكية الفكرية.

تقدم بعض المؤسسات مقترحًا بأن يرافق النماذج المطورة وثائق تفصيلية تعرض خصائصها وأدائها بدقة، إن عملية توثيق القرارات التي اُتخذت أثناء التطوير وتبريراتها يعتبر عنصرًا هامًا يساعد في تسهيل التواصل مع الهيئات التنظيمية، موفرًا بذلك منصة لإثبات الالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية.

———————————————————————————————————————————

على أية حال، قد تكون المناقشة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي سابقة لأوانها إلى حد ما بالنظر إلى التطورات السريعة والمتغيرة باستمرار في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وهذا يعني أنه من المحتمل أن يتغير فهمنا لقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كبير في غضون العام القادم.

ومع ذلك، فإن الرسالة الأساسية هي أن الأهمية الكبرى لاكتشاف القيمة وتحفيز التغيير لن تتأثر بهذه التغييرات.

أما الطريقة التي تتبنى بها الشركات هذه المفاهيم وتطبق الدروس المستفادة ستلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى نجاحها في الاستفادة من القيمة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي التوليدي في المستقبل.

على جوجل نيوز

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

error: Disabled