.jpg)
احتفلت السياحة المصرية امس الثلاثاء باعلان الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى اطار مشروع اصلاح التعليم الفنى والتدريب المهنى ، الذى يتم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى.
واكد وزير السياحة المصرى زهير جرانه فى كلمته امام الحشد السياحى الذى شارك فى الاحتفالية أن هذا المشروع هو إضافة مهمة للمنظومة الناجحة التى تتبناها الوزارة بالتعاون مع الاتحاد المصرى للغرف السياحية فى موضوع يُعد من أهم الموضوعات تأثيراً على صناعة السياحة وهو موضوع التدريب.
واشار الوزير فى كلمته إلى التطور الكبير الذى شهدته صناعة السياحة المصرية والذى مكنها من تبوء مكانة متميزة على خريطة السياحة العالمية، وهو ما تؤكده الزيادة المضطردة فى حركة السياحة سواء فى عدد السائحين الوافدين أو فى عدد الليالى السياحية المحققة.
موضحا أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر فى عام 2007 قد بلغ 11,1 مليون سائح مقارنة بـ 1,4 مليون سائح فى عام 1982 أى بمعدل نمو قدره 692,9% ، كما بلغ عدد اللياالى السياحية المحققة فى عام 2007 (111,5) مليون ليلة سياحية مقارنة بـ 9.3 مليون ليلة فى عام 1982 أى بزيادة قدرها 1.98.9%.
مشيرا الى ان مفهوم التنمية السياحية لسنوات عديدة كان قاصراً على التنمية العقارية كبناء الفنادق والمنتجعات السياحية، إلى جانب التسويق والترويج السياحى لجذب المزيد من السائحين من مختلف الدول، و من ثم لم يكن هناك اهتمام بشكل إيجابى بتنمية العنصر البشرى الذى يعتبر العماد الأساسى لصناعة السياحة، حيث أنه لا جدوى من إنشاء المنشآت السياحية والفندقية الفاخرة مع تقديم خدمة ضعيفة المستوى..
ومن هذا المنطلق وإيمانا بأهمية تدريب القوى العاملة بالقطاع السياحى، فإن الوزارة اولت موضوع التدريب اهتماما كبيرا ووضعته على رأس أولوياتها، حيث تم توقيع عدد من البروتوكولات مع كبريات المؤسسات العالمية المتخصصة فى مجال التدريب السياحى من أهمها جامعة كورنيل والمنظمة الأيرلندية IDI.
واعلن جرانه ان النتائج المحققة فى موضوع التدريب تؤكد نجاح الخطى التى تخطوها وزارة السياحة المصرية فى هذا الشأن وقد بلغت أعداد المتدربين فى مشروعى تنمية مهارات العاملين بالقطاع السياحى وتأهيل الشباب بسلاسل الفنادق العالمية، واللذين يتم تنفيذهما فى 12 محافظة إلى جانب الفنادق العائمة، خلال عام 2008 حوالى ( 24,569 ) متدرب ليصل إجمالى المتدربين خلال الثلاث سنوات الأخيرة فى كافة البرامج التدريبية التى تغطى كافة تخصصات وقطاعات السياحة وتستهدف تنمية مهارات مديرى الفنادق من مستوى الإدارة العليا إلى جانب قائدى المركبات السياحية وتنمية مهارات مندوبى شركات السياحة وأيضا تدريب خريجى كلية السياحة والفنادق، حوالى (51,931) متدرب.
وافاد ان هذه الدورات حققت مردود إيجابى كبير حيث انعكس نجاحها على ارتفاع مستوى أداء كافة المتدربين الحاصلين على هذه البرامج التدريبية وهو ما أدى إلى تزايد الطلب على الانضمام للحصول على هذه الدورات.
وتطرق وزير السياحة زهير جرانه الى الظروف الراهنة الخاصة بالأزمة الاقتصادية العالمية الحالية و الحرب الدائرة فى المنطقة، مشيرا الى ان لا احد يستطيع التكهن بنتائجها على السياحة أو على غيرها من القطاعات..
واكد ان السياحة المصرية تسعى بجهود حثيثة للحد من تأثير تلك المشكلات السلبى المتوقع على السياحة، وأن جودة المنتج المقدم للسائح سيكون العامل الأكبر فى جذب السائح للمقصد السياحى نظراً لأننا فى هذه الظروف نحتاج لترسيخ الثقة فى المقصد السياحى لدى السائح ولا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا من خلال تقديم أفضل خدمة له وهو الأمر الذى يتحقق فقط بتدريب القائمين على تقديم هذه الخدمة.
واضاف اننا نبذل جهد مضاعف فى سبيل تأكيد مزيد من الثقة لدى السائح فى المقصد السياحى المصرى حتى نستطيع تجاوز الأزمة الحالية والحفاظ على معدلات النمو فى السياحة المصرية،وفى هذا الاطار لا يمكن أن نغفل عاملاً هاماً ومؤثراً وهو كيفية التعامل مع السائح، مشددا على أن الاهتمام بالتوعية السياحية ونشر الوعى السياحى بين المواطنين وكيفية معاملة السائح يسير جنباً إلى جنب مع الاهتمام بالتدريب فى القطاع السياحى.
وعبرالوزير عن ثقته فى نجاح الشراكة فى مجال الفنادق ومجال البازارات ومراكز الغوص، وان لهذا المشروع تأثيراً إيجابيا كبيرا على القطاع السياحى،و أن المفهوم الذى يعتمد عليه هذا المشروع سوف يؤدى إلى تنمية مهارات العاملين بالقطاع السياحى وبشكل يتماشى مع ما نهدف إلى تحقيقه من تقديم أفضل خدمة للسائح، حيث أن مفهوم الإصلاح فى منظومة التعليم الفنى والتدريب المهنى يعتمد على تحويل الأنظمة المركزية إلى لا مركزية،وذلك إضافة إلى تحويل التدريب المبنى على العرض إلى تدريب مبنى على الطلب وأن تكون المناهج الموضوعة لبناء القدرات والمهارات طبقاً لاحتياجات السوق بدلاً من أن تكون حسب المواد الدراسية.
ومن ثم سيؤدى ذلك إلى تحسين القدرات التنافسية لقطاع السياحة فى الأسواق المحلية والعالمية بواسطة مؤسسات تدريب معتمدة للوصول إلى مستوى عال من الجودة على أساس معايير دولية وذلك من خلال منظومة قومية لا مركزية تقوم على احتياجات سوق العمل.